المدونة
مرحبًا بكم في مدوّنة أريب، حيث تُصبح الابتكارات التقنية واقعًا ملموسًا وتُطرح الأفكار بوضوح وتُترك المصطلحات المُعقدة جانبًا. إنها ليست مدوّنة عادية مليئة بالتحديثات الجافة أو الكلام الرسمي، بل مليئة بالرؤى الذكية المقدَّمة بأسلوب فريد وممزوجة بالابتكار والجرأة بشكل متوازن. لذا، احضر كوب القهوة وابدأ بالتصفح واستعد للضحك والتعلّم وربما حتى إعادة التفكير في كل ما كنت تعرفه عن المجال التقني. هنا يتلاقى فكر أريب تكنولوجي مع أسلوب مدونتها والكثير من المرح.
الذكاء الاصطناعي معيار عصري للتميز التكنولوجي: مقابلة جريدة المال مع أريب
١٦ مارس ٢٠٢٦
أجرت جريدة المال المصرية حوارًا مع الدكتور أشرف قاسم، رئيس قسم الذكاء الاصطناعي، لتكون مناقشة متعمقة حول مستقبل الذكاء الاصطناعي والدور الذي تلعبه أريب فيه.
خلال لقائه مع جريدة المال المصرية، تناول د. أشرف قاسم، مدير قسم الذكاء الاصطناعي، رؤية شركة أريب لأهم عناصر التكنولوجيا ومستقبل الأعمال المستخدِمة للتقنيات المتطورة. كما أشار خلال الحديث إلى الدور الهام الذي لعبته الشركة مؤخرًا في المشهد التقني بشكل عام، وفي مجال الذكاء الاصطناعي على وجه الخصوص.
خلال المقابلة، أظهر د. أشرف رؤية أريب الرائدة للذكاء الاصطناعي، موضحًا الأثر الذي تحاول الشركة تركه، لا على المستوى المحلي فقط، بل الإقليمي والعالمي أيضًا. فإلى جانب بدء المشاريع والمبادرات التي تُنمي مجتمع تطوير البرمجيات في مصر، تساهم أريب في مشروعات وأفكار تُغير من مفهوم الذكاء الاصطناعي ليصل إلى أعلى مستويات خدمة البشرية.
تضمن الحديث الثري أفكارًا واستراتيجيات واتسم بالشفافية عند ذِكر الاتجاه والأهداف. وقدَّم د. قاسم وجهة نظرة ترشد المهتمين بالتكنولوجيا إلى اتجاهات الذكاء الاصطناعي وكيف تشارك أريب في تشكيل رحلته.
في هذا المقال، نتناول أبرز النقاط التي ذكرها مدير قسم الذكاء الاصطناعي في ضوء حواره مع جريدة المال.
رؤية أريب للذكاء الاصطناعي والتطور الرقمي
"تُعد التكنولوجيا مجال العمل الوحيد المستمر في النمو مؤثرًا على بقية المجالات بغض النظر عن أية تحديات سياسية أو عوامل اقتصادية واجتماعية"
د. أشرف قاسم
ما نؤمن به يحدد توجه شركة أريب في مجال التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي بالأخص. فالتكنولوجيا تساهم دائمًا في توفير حياة أسرع وأكثر كفاءة.
بينما نحن في سنة 2026، أصبح من الواضح أن الذكاء الاصطناعي وتحليلات البيانات المتقدمة والتقنيات الصاعدة بقوة ، على رأسها الحوسبة الكمومية، ليست ابتكارات إضافية. هي تقنيات أساسية تساهم في تشكيل صناعة القرار وتشغيل المؤسسات وتطوير مجالات العمل.
في الوقت الحالي، تَبَني تكنولوجيا حديثة في عملك ليست محاولة لنقل المنافسة إلى مستوى آخر، ولكنها دليل على مدى توافق العمل مع روح العصر الذي يتواجد به.
في أريب للتقنيات المبتكرة، لا نكتفي بمشاركة اسمية في مجال أظهر قوته مؤخرًا كالذكاء الاصطناعي. نؤمن أن الأثر المبكر الصغير يترك علامة أكبر على المدى البعيد.
لذلك تجدنا نهتم بتقديم حلول الذكاء الاصطناعي لتتعامل مع تحديات يومية تقابلها أغلب الشركات من مختلف الصناعات. كما نسعى إلى المساهمة في حل مشكلات عميقة تواجه المديرين والمسؤولين عن الاستراتيجيات والتخطيط للشركات. بهذا يصبح النمو منظمًا وأكثر تفاعلًا مع احتياجات العمل.
تطبيقات ذكاء اصطناعي طورتها أريب
"نطور ذكاء اصطناعي يحقق تغييرًا جذريًا وينفع الآخرين."
د. أشرف قاسم
أحد أكثر الأسئلة تداولًا في كل مكان بالعالم الرقمي والمؤتمرات والفعاليات المختلفة: "هل هدف الذكاء الاصطناعي استبدال الإنسان بآلة أم دعم مهامه لتكتمل أسرع؟"
إجابتنا واضحة وغير قابلة للتأويل في أريب، حيث نرى أن الذكاء الاصطناعي يوجد ليجعل الحياة أسهل، ويسمح للبشر الحصول على فرص أفضل، وليدعم قدراتهم المتطورة لا ليحدَّها.
قبل أن نبدأ بتطوير أي نظام ذكاء اصطناعي، ناخذ في اعتبارنا مبدأ أساسي لا نتنازل عنه وهو: "مهما كانت إمكانيات النظام، سيظل الإنسان صاحب القرار الأخير." فكل أداة مدعومة بالذكاء الاصطناعي تحتاج إلى وصول البيانات إلى يد خبير، يمكنه أن يتخذ القرار الصائب بشأن مشكلة بناءً على خبرته ومعرفته ومُخرجات الأداة.
تطوير الاستثمار والمجال العقاري
بدأت رحلتنا بتوظيف الذكاء الاصطناعي في مجالات الاستثمار وبالأخص العقارات، حيث صار المساعد الذكي جزءًا أساسيًا من أي تطبيق. فيوفر للمستثمر تحليلات تدعمه في صناعة قرار الاستثمار القادم وهو بذلك يحقق الغرض منه.
فقد أنشأنا هذه الأدوات من البداية بهدف إرشاد المستخدمين إلى قرارات استثمارية أفضل اعتمادًا على بيانات وتحليلات وتوقعات تساعدهم في فهم اتجاهات السوق، لتتحول الرؤى إلى أنشطة تحقق ربح أكبر وتحسن الكفاءة التشغيلية للعمليات على نطاق أوسع.
التوسع إلى مجال الرعاية الصحي
منصة التصوير بالرنين المغناطيسي
اعتمادًا على قاعدة قوية من المعرفة والخبرات السابقة مع حلول الاستثمار، تقرر اقتحام مجال جديد وتحقيق إنجازات لا تقل أهمية عما سبق. فوقع الاختيار على مجال يهم كل الأفراد، وهو الرعاية الصحية.
طورنا منصة التصوير بالرنين المغناطيسي لتساعد في عمليات تشخيص الحالات العصبية المعقدة، منها التصلب المتعدد (Multiple Sclerosis - MS) أو التصلب اللويحي.
التصلب المتعدد من الأمراض المعقدة والتي أحيانًا قد تفوق معرفة وخبرات أطباء في مجال الأعصاب. تتعامل المنصة مع هذه المشكلة مباشرة فتطبق التحليل المتقدم لصور مسوحات جهاز التصوير بالرنين المغناطيسي. فتشير إلى المناطق المشكوك من أمرها في الدماغ وتنبه الطبيب المراجع، للتأكد بأن كل التفاصيل تم أخذها في الاعتبار وبكل دقة.
يظل الطبيب صاحب القرار الأول في رحلة العلاج وتقديم الاستشارات. دور الذكاء الاصطناعي فقط التأكد بأن كل المُدخلات حازت على القدر الكافي من الاهتمام والمراجعة.
الذكاء الاصطناعي واكتشاف علاج لسرطان البنكرياس
في أريب للتقنيات المبتكرة، كل تحدي جديد يثير الحماسة للتغيير، ليس في مجال الأعمال فقط، ولكن لقضايا أكبر قد تشمل البشرية كلها.
نفخر بمشاركتنا في ورقة بحثية هامة نشرتها الجمعية الكيميائية الأمريكية، والتي تُعد إحدى أقوى الهيئات العلمية تأثيرًا في العالم.
تناول البحث دور الذكاء الاصطناعي في تسريع عملية الكشف عن مُركَّبات لصناعة عقار قد يثبت كفاءته في علاج أحد أصعب الأمراض في العصر الحديث وأعقدها، سرطان البنكرياس.
الذكاء الاصطناعي في هذه الحالة لا يحسن سير تشغيل ولا ينشيء نظام أتمتة لعملية، هنا نساهم في محاولة إنقاذ حياة الآخرين.
مشاركتنا في هذا البحث يعكس التزام أريب التام لمحاولة الوصول بالذكاء الاصطناعي إلى أقصى الحدود ليحقق المزيد في سبيل خدمة الجميع. وشرط أساسي لكل خطوة، ننفذها ينبغي أن يكون لها أثرها على البشر بالإيجاب وتوفير حياة أفضل.
شراكات استراتيجية تدعم رؤيتنا للابتكار والتميز التقني
"نؤمن بأهمية عنصر الشباب. لذا، نستثمر في هذه القيمة دائمًا"
د. أشرف قاسم
دائمًا ما نؤمن أن التقدم والنمو لا يكون وليد اللحظة، ولكنه نتيجة طبيعية تحدث عند عقد شراكات والانضمام إلى شبكات أعمال وإنشاء مجموعات تتشارك نفس الأهداف ووجهات النظر. لذلك نعتقد أن بناء تحالفات مع كيانات تقنية مؤثرة في المنطقة هي أولوية نسعى دائمًا للالتزام بها.
تُعد مهمة تشكيل مستقبل التكنولوجيا في مصر ضمن مسؤوليات أريب الأساسية، ليس فقط من خلال الحلول التي نطورها، ولكن بتنمية المواهب الشابة وتطوير المهارات.
من خلال اتفاقية شراكة مع المعهد القومي للاتصالات، ندير برنامج تدريبي متكامل مدفوع الأجر لاكثر من 50 متدرب سنويًا. خلال ثلاثة أشهر، يشهد المتدربون عدد لا نهائي من المشاريع والمهمات تثقل خبراتهم وتجهزهم لسوق العمل.
خلال التدريب، والمعتمد من المعهد ووزارة الاتصالات، يتفاعل المتدربون مع أنواع متنوعة من الخبرة والمعرفة عن الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني وتطوير البرمجيات.
النتائج دائمًا ما تتحدث عن نفسها. بنهاية كل برنامج تدريب، أكثر من 25% من الدفعة المتدربة يحصل على عرض عمل من أريب بدوام كامل. كل متدرب أنهى البرنامج مؤهل للانضمام إلى سوق العمل وتنفيذ مهام عمله بكفاءة.
طموحاتنا لا تنحصر على السوق المحلي وحده. فقد عقدت أريب مؤخرًا شراكات مع عمالقة التكنولوجيا والأقوى تأثيرًا في الشرق الأوسط والعالم؛ جوجل وهواوي. هذه الشراكات تمنحنا فرصة استخدام البنية التحتية المتقدمة للسحابة وإمكانيات مراكز البيانات في تطوير المزيد من ابتكارات الذكاء الاصطناعي المفيدة لعملائنا.
كما أشار د. قاسم إلى أن هذا النوع من الشراكات يحقق فائدة فعلية على مستويين.
المستوى الأول، يتفاعل مع احتياج للعميل، حيث دائمًا ما يطالب بتحقيقه، وهو عدم انتقال البيانات خارج البلاد. بالاستفادة من مراكز الاتصال المتواجدة في مصر، تتم معالجة البيانات محليًا، ما يضمن المحافظة على مبدأي الأمان والخصوصية.
المستوى الثاني، هذا النوع من الشراكات يوفر تكاليف ضخمة. فبدلًا من تحمل العميل تكلفة بناء بنية تحتية لإدارة منصته الرقمية، يستفيد مباشرة من موارد وفرتها المؤسسات الضخمة مثل جوجل وهواوي، دون حساب نفقات إضافية كبيرة تقلل من احتمالية استكمال المشروع رغم أهميته.
الخاتمة - رحلة أريب المستمرة في دفع الابتكارات
لم يُظهِر حوار د. أشرف قاسم مع جريدة المال فقط مقتطفات من إنجازات أريب للتقنيات المبتكرة، بل وضَّح خارطة طريق واضحة تسعى فيها الشركة إلى تحقيق خطوة تلو أخرى للوصول إلى أهدافها كاملة.
بدءًا من منصات الاستثمار الذكية وصولًا إلى إسهامات تقنية ترتقي بالمجال الطبي وتهتم بصحة الإنسان. كما أشرنا إلى تنمية أريب للمواهب المصرية في مجالات البرمجة، والتي تحتاج إلى دعم ورعاية مستمرة. وكذلك ذكر د. أشرف عقود التشارك الفعالة مع أهم المؤسسات التقنية العالمية. فأريب لا تكتفي بالنظر إلى المشهد التقني ومتابعته عن بعد ولا تحاول تقليد الرائج، ولكنها تحاول دائمًا المشاركة في تشكيله.
ويظل المبدأ الأبرز والأهم في كل مبادرة واتفاق مشاركة ومنصة تتولى أريب مسؤولية تنفيذها هو: "عندما نطور الذكاء الاصطناعي بقدر من المسؤولية وعلى أسس واضحة، لن يمكنه استبدال قدرات الإنسان، ولكن يمنحه فرصة تطويرها وتعلم أشياء جديدة."
مطور الويب لا يزال دوره البرمجة. الطبيب لا يزال يشخص الحالة، المستثمر هو صاحب القرار الأخير. يضمن الذكاء الاصطناعي تنفيذهم لهذه الأنشطة أفضل وأسرع وبثقة أكبر.
مع نمو المشهد التكنولوجي عالميًا بما يفوق التوقعات، تظل أريب ملتزمة بتحقيق هدف واضح، ثابتة على رؤية طموحة، وهو تطوير حلول ذكاء اصطناعي تحقق تغييرًا يدوم وله فائدة على قطاع محدد أو البشرية ككل.