المدونة
مرحبًا بكم في مدوّنة أريب، حيث تُصبح الابتكارات التقنية واقعًا ملموسًا وتُطرح الأفكار بوضوح وتُترك المصطلحات المُعقدة جانبًا. إنها ليست مدوّنة عادية مليئة بالتحديثات الجافة أو الكلام الرسمي، بل مليئة بالرؤى الذكية المقدَّمة بأسلوب فريد وممزوجة بالابتكار والجرأة بشكل متوازن. لذا، احضر كوب القهوة وابدأ بالتصفح واستعد للضحك والتعلّم وربما حتى إعادة التفكير في كل ما كنت تعرفه عن المجال التقني. هنا يتلاقى فكر أريب تكنولوجي مع أسلوب مدونتها والكثير من المرح.
تطوير مواقع إلكترونية للمؤسسات غير الربحية في السعودية: ما وراء مبادرة أريب تكنولوجي 2026
٠٥ مايو ٢٠٢٦
في أبريل 2026، أطلقت شركة أريب تكنولوجي للتطوير التقني مبادرتها " التحول الرقمي" الموجهة للقطاع غير الربحي. دور المبادرة الأساسي هو تطوير مواقع إلكترونية للمؤسسات غير الربحية في السعودية بدون أية مصاريف. لماذا بدأت شركة أريب هذه المبادرة؟ ولماذا اختارت المنظمات غير الربحية خاصةً؟ اقرأ المقال لتعرف المزيد عن رؤية شركة أريب تكنولوجي واهدافها المشتركة مع مجتمع المؤسسات في المملكة العربية السعودية!
تطوير مواقع إلكترونية ورؤية السعودية 2030
أحد أهم أهداف المملكة في رؤيتها لعام 2030 هو تسريع أي عملية روتينية، فبدلًا من استهلاك الكثير من الوقت في إجراءات تحتاج للتوجه إلى المنشآت الإدارية، يمكن إتمام نفس الإجراءات عن بُعد عبر الإنترنت. بدأت المملكة بتطبيق هذه السياسات في كثير من هيئاتها الحكومية وتشجع كل المؤسسات على تنفيذ الأمر ذاته، من ضمنها المؤسسات غير الحكومية.
في كل عام، تطلق أريب تكنولوجي مبادرات وفرص تدريبية للأفراد بهدف بناء مجتمع مترابط يحقق التوازن والتفاعل القوي بين التحول الرقمي والتعاون الفعال على أرض الواقع. في هذه السنة ، وضعت أريب ضمن أولوياتها تدشين مبادرة جديدة تتضمن موضوعًا هامًا، ولكن من أي نقطة تبدأ؟
بتحليل فريق أريب تكنولوجي للموقف السعودي العام، وجدنا أن الخطوة الأولى في طريق التحول الرقمي لأي منشأة هو امتلاكها موقع إلكتروني، يُسهِّل على الأفراد والشركات الوصول إليها لبدء علاقة عمل من خلال استكشاف أنشطة المنشأة أو إرسال الاستفسارات أو تقديم طلبات وغيرها من السلوكيات الرقمية.
المؤسسات غير الربحية في المملكة العربية السعودية
نتيجة لاستراتيجية المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي ودوره في تحقيق رؤية السعودية 2030، انعكس ذلك على المنظمات غير الربحية تلقائيًا. فتجد أن هذا القطاع نمى خلال العقد الأخير نموًا غير مسبوقًا.
على سبيل المثال، خلال عام واحد، 2024-2025، تجاوز عدد المنظمات غير الربحية 7213 منظمة، مسجلة نسبة نمو بلغت 341.97%. كما ارتفعت مساهمة القطاع غير الربحي في الناتج المحلي الإجمالي إلى 1.4%، أي بزيادة سبعة أضعاف عن نقطة البداية سنة 2020.
بناءً على هذه الرؤى، قررت أريب تكنولوجي أن توجه المبادرة لهذا القطاع، لما له من دور واضح في المشهد السعودي. فصاغت المبادرة كما يلي: تطوير الموقع الإلكترونية بدون أي مصاريف للمؤسسات غير الربحية شامل التصميم واستضافة مجانية لمدة عام على سحابة هواوي المتقدمة.
لماذا تحتاج منشأتك غير الربحية إلى موقع إلكتروني؟
كشريك أو مؤسس لمنظمة غير ربحية، قد تتساءل: "لماذا أحتاج إلى موقع إلكتروني وأنشطة المنشأة معروفة بين الأوساط المستهدفة؟" في الواقع الإجابة على هذا السؤال يمكن تفصيلها إلى عدة طبقات:
الطبقة الأولى: كيف تضمن استمرار الدعم من الرعاة الأوفياء؟
دعنا نتناول الموضوع بواقعية ودون تجميل، اليوم تستقبل الدعم المادي والمعنوي والخدمي من شركاء ورعاة تهمهم حل مشكلات وقضايا أساسية بالمجتمع السعودي. ولسنوات ظلت منظمتك تعمل على هذه القضية، وفجأة تظهر منظمة أخرى حديثة نسبيًا تخطف الأبصار، فغير أنها تمنع عن منظمتك الرعاة الجدد، فإنها تشجع الرعاة الأوفياء على الانسحاب تدريجيًا وتوجيه مواردهم إليها.
قد يتكرر الموقف السابق لعدة عوامل أهمها: "قدرة المنظمة غير الربحية المنافسة على إظهار دورها وأنشطتها رقميًا." فالحضور الرقمي لم يعد خيارًا بل ضرورة، ويبدأ من موقع إلكتروني يُحدِّث مديره محتواه بانتظام، مضيفًا آخر الفعاليات والأنشطة. تنقلنا هذه الطبقة إلى الطبقة التالية، ماذا عن الرعاة الجدد؟
الطبقة الثانية: كيف تجذب الرعاة الجدد؟
نعلم أنك تعمل في قطاع غير ربحي، ولكن هذا لا يعني عدم حاجته إلى التسويق. فإذا وجهت الموارد المالية إلى التسويق التقليدي والذي يصل إلى فئات كثيرة ومتنوعة، فالخسارة المالية تكون على صعيدين؛ الصعيد الأول: ارتفاع تكلفة التسويق التقليدي، والصعيد الثاني: وصول منشأتك غير الربحية إلى فئات خارج نطاق الاستهداف. لهذا يصبح التسويق الرقمي أسلم وسيلة من حيث التكلفة والاستهداف المُركز، فتضمن وصول إلى إعلاناتك ومحتواك إلى الرعاة المحتملين.
قررت أن تبدأ حملة تسويق رقمي، قرار سليم، ولكن إلى أين ستوجه المتفاعلين بنهاية المطاف؟ إذا أعددت صفحة هبوط منفصلة دون ربطها بموقع إلكتروني رسمي، تصبح الحملة موضع للشك، وقد يتهمها البعض بالاحتيال، فتحتاج في الأخير إلى حملة أخرى لتحسين سمعة المنظمة. لهذا ينبغي أن تطوِّر الموقع الإلكتروني قبل إنفاق ريال واحد على حملة تسويق رقمي. تذكر أن الموقع الإلكتروني إثبات للمصداقية ووسيلة رقمية تجذب ثقة الزوار.
الطبقة الثالثة: كيف تضمن وصول منشأتك إلى جميع المستحقين؟
كمنظمة غير ربحية، تحتاج دائمًا إلى بحث حالات متنوعة حسب نوع القضايا التي تدعمها والمشكلات التي تعمل على حلها، في الماضي، الوصول إلى الحالات المستحقة يستهلك الكثير من الوقت، من خلال المسح الجغرافي والعمليات المشابهة. حاليًا مع حدوث ثورة المعلومات والاتصالات، أصبحت الحالات التي تحتاج إلى الدعم تبدأ التواصل مع المنظمات عبر الإنترنت، من خلال صفحات التواصل الاجتماعي أو الملفات التعريفية على جوجل. لكن ما يجعل الفرد أو الأسرة تثق في قدرة المنظمة على مساعدتها هي عرضها لإنجازات حققتها مع قضايا وحالات مشابهة.
بالإضافة إلى ذلك، ما زال الموقع الإلكتروني يُعد أسهل وسيلة لظهور منشأتك غير الربحية على محركات البحث المختلفة عند استخدام الكلمات المفتاحية ذات الصلة. تذكر أن أثر عملك يصبح أقوى كلما خدمت منظمتك غير الربحية قاعدة أكبر من المستفيدين.
الخاتمة
في هذا المقال، تطرقنا إلى موضوعين أساسيين؛ • الأول: استهداف أريب تكنولوجي المؤسسات غير الربحية من خلال تطوير مواقع إلكترونية وعلاقته برؤية السعودية 2023. • الثاني: أسباب احتياج المنظمات غير الربحية إلى موقع إلكتروني.
في النهاية، لا تنس زيارة صفحة مبادرة التحول الرقمي 2026 لمعرفة شروط الانضمام وتفاصيل التسجيل.